القاضي النعمان المغربي
153
دعائم الإسلام
ذكر الجماعة والصفوف روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من صلى الصلاة في جماعة فظنوا به كل خير وأجيزوا شهادته . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الفذ ( 1 ) وهو واحد بأربع وعشرين صلاة . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه سئل عن الصلاة في جماعة ، أفريضة هي ؟ قال : الصلاة فريضة ، وليس الاجتماع في الصلاة بمفروض ، ولكنه سنة ، ومن تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين لغير عذر ولا علة فلا صلاة له . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : من صلى الفجر في جماعة رفعت صلاته في صلاة الأبرار ، وكتب يومئذ في وفد المتقين . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : قام على صلوات الله عليه الليل كله ، فلما انشق عمود الصبح صلى الفجر وخفق ( 2 ) برأسه ، فلما صلى رسول الله ( صلع ) الغداة لم يره ، فأتى فاطمة عليها السلام فقال : أي بنية ، ما بال ابن عمك لم يشهد معنا صلاة الغداة ؟ فأخبرته الخبر ، فقال : ما فاته من صلاة الغداة في جماعة أفضل من قيام ليله كله ، فانتبه على صلوات الله عليه لكلام رسول الله ( صلع ) ، فقال له : يا علي ، إن من صلى الغداة في جماعة فكأنما قام الليل كله راكعا وساجدا ، يا علي ، أما علمت أن الأرض تعج إلى الله من نوم العالم عليها قبل طلوع الشمس . وعن علي ( ع ) أنه غدا على أبى الدرداء ، فوجده نائما ، فقال : مالك ؟
--> الفذ في اللغة الفرد ، والعرب تسمى أول أسهم القداح التي يضربون بها الفذ ، ويقولون كلمة فذة . D gl ( 1 ) وفاذة إذا كانت شاذة بمعنى أنها واحدة لا نظير لها من الكلام ، فصلاة الفذ هي الصلاة التي يصليها الرجل لنفسه وحده بغير إمام يأتم به . . خفق الرجل خفقة أي نعس . D gl ( 2 )